عماد الدين الكاتب الأصبهاني

398

خريدة القصر وجريدة العصر

تقيموا على ثبج عناد بين حده ورسمه ، واللّه تعالى يفيء بكم إلى الحسى ، وييسركم لما فيه صلاح الدّين والدنيا ، بقدرته . وله فصل لأجل الفقيه ( أبي الفضل ) « 1 » ابن عياض « 2 » إلى أحمد بن حمدين « 3 » : أما وكنف برك لمن أمّك من أهل الفضل [ ممهد ] « 4 » ، وجفن رعايتك لهم مسهد ، ومنزل حفايتك بهم متعهد ، وكلّ وعر يلقونه في سبيل قصدك مستسهل ، لا يرويهم دونك منهل « 5 » ، ولا يضلّ بهم للعلم مجهل ، وممن رأى أن يقتحم نحوك ظهري لجة ومحجّة ، ويقرن في أم كعبة فضلك بين عمرة وحجة ، ويرحل إلى حضرتك المألوفة مهاجرا ، ويعتمدها في طلب العلم تاجرا ، ليجتهد في جمعه وكسبه اجتهاد مغترب « 6 » ، ويملأ من بضائعه وفوائده وعاء غير سرب ، ومذهبه الاقتباس من أنوارك ، والالتباس برهة [ من الدهر ] « 4 » بجوارك ، والاستئناس بأسرّة بشرك ومسرة جوارك ، فلان وله في الفضل مذاهب ( يبهرج عندها الذهب ) « 7 » ، وعنده من النّبل ضرائب لا يفارق زندها اللهب ، وستقربه ، فتستغربه ، وتخبره ، فتكبره . إن شاء اللّه تعالى . وكتب عن أمير المسلمين في معنى ابن عياض إلى ابن حمدين : فلان - أعزّه اللّه ، وأعانه على ما نواه - ، ممن له في العلم حظ وافر ، ووجه سافر ، وعنده دواوين إغفال ، لم تفتح لها على الشيوخ أقفال ، وقصد تلك

--> ( 1 ) [ ما بين القوسين ساقط من ( ت ) والقلائد ] . ( 2 ) وفي القلا : فصل في جانب الفقيه . . . سيترجم له في هذا الكتاب ( الفهارس ) . ( 3 ) لعله أحمد بن محمد بن علي بن حمدين ، قاضي الجماعة بقرطبة ، توفي عام 521 ، انظر المغرب ج 1 ص 162 . ( 4 ) التكملة من القلا . ( 5 ) في النسختين : منهم [ والإصلاح من القلائد ] . ( 6 ) في النسختين : معرف [ والإصلاح من ( ت ) والقلائد ] . ( 7 ) سقط ما بين القوسين من ق .